السيد اسماعيل الصدر

111

اللمعة في حكم صلاة الجمعة

ويرفع بها اليد « 1 » عن ظهور الأخبار الظاهرة في وجوب صلاة الجمعة إذا بلغ القوم سبعةً ، كصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : « تجبُ الجمعةُ على سبعة نفرٍ من المسلمين ، ولا تجبُ على أقلّ منهم : الإمامُ ، وقاضيه ، والمدّعي حقّاً ، والمدَّعى عليه ، والشاهدان ، والذي يضرب الحدود بين يدي الإمام » « 2 » . ودعوى : أنّه لا إطلاق في هذه الرواية ؛ لظهور الإمام في السلطان العادل ، ولا أقلّ من احتماله ، فلا ينعقد للرواية إطلاقٌ يعتمد عليه . مدفوعةٌ بأنّ المراد من الإمام هنا هو السلطان العادل قطعاً ؛ بقرينة مَن بعده ، إلّا أنّه لا يُفهم من الرواية مدخليّة الإمام في إقامة الجمعة ؛ للقطع بعدم مدخليّة مَن بعده ، وإنّما ذكر مَن بعده للتنبيه على أنّهم يحسبون من العدد . ونظير هذه الرواية حسنة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « إذا

--> ( 1 ) لا يخفى : أنّ صحيحة زرارة الآتية على تقدير ثبوت مدلولها في الوجوب التخييري في الخمسة والتعييني في السبعة ، فإنّه يناسب تمام هذه الطوائف ، ويصلح أن يكون شاهد جمع بينها ، كما لا يخفى على المتأمّل ( المقرّر ) . ( 2 ) تهذيب الأحكام 20 : 3 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، الحديث 75 ، الاستبصار 418 : 1 ، الباب 252 ، الحديث 2 ، وسائل الشيعة 305 : 7 ، الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 9 ، ونحوه ما في الفقيه 413 : 1 ، باب وجوب الجمعة وفضلها . . . ، الحديث 1224 ، إلّا أنّه ورد فيه ( المؤمنين ) بدل ( المسلمين ) .